
يعد العمل الصحافي التليفزيوني الميداني من أكثر مجالات العمل الصحافي تعقيداً و خطورة من الناحيتين التحريرية و الجسدية. كما أنه يتطلب مهارة عالية و قدراً كبيراً من الحس المرهف و سرعة البديهة و حسن التصرف. فالخطأ في العمل الميداني قد لا يؤدي فقط إلى فقدان التقرير بل قد يؤدي أحياناً إلى فقدان المراسل نفسه. غير أنه من الصعب اعتبار كل المراسلين الميدانيين العرب صحافيين تليفزيونيين. الكثير منهم صحافيون نعم... لكن قلة هي التي تتمكن من تقديم صحافة تليفزيونية بالمعنى الحقيقي.و التقرير التليفزيوني الميداني يختلف عن التقرير التليفزيوني عموماً في ثلاثة أمور رئيسة: أنك أنت المسؤول الأول و الأخير عن المادة المعلوماتية، كما أنك كذلك المسؤول الأول و الأخير عن المادة الفيلمية، ثم إنك تظهر في التقرير بنفسك، مما يتطلب تمكنك من مهارة حوار الكاميرا. فيما عدا ذلك، فإن التقرير التليفزيوني الميداني تنطبق عليه المعايير ذاتها المتعلقة بـ التقرير التليفزيوني؛ مثل: وحدة الموضوع، و وضوح اللغة، و قصر الجمل، و تقسيم التقرير إلى أجزاء منطقية مترابطة، و غيرها.و فيما يلي استعراض متكامل للعناصر الرئيسة التي يجب تحققها عند إعداد التقرير الميداني.
إعداد المادة المعلوماتية:
- إجراء البحث العلمي
- البناء الأولي للتقرير
- إجراء الاتصالات بالمعنيين بالأمر
- إعادة بناء خط التقرير
- التجهيز اللوجيستي
- بلورة الهدف من التقرير
إجراء الاتصالات بالمعنيين بالأمر:
إعادة بناء خط التقرير:
التجهيز اللوجيستي:
بلورة الهدف من التقرير:
إعداد المادة الفيلمية
- زيارة الموقع (إن أمكن): حاول آلا تتوجه إلى موقع التصوير مع الكاميرا من المرة الأولى. إن كنت تريد إحكام السيطرة على عملية التصوير فنياً و تحريرياً، عليك بتفقد الأماكن كلها إن أمكن. حاول ألا تلفت الانتباه إليك كصحافي أثناء تلك الزيارة، فهكذا فقط يمكنك اكتشاف الكثير؛ لأنك سترى بعين المشاهد الإنسان لا بعين الصحافي. كما أنه سيتم التعامل معك كمواطن و ليس كصحافي. سجّل ملاحظاتك و انطباعاتك و لو عن طريق جهاز تسجيل صغير؛ فالانطباعات لن تبقى إن لم تسجلها فوراً. قد يصادفك موقف أو شخص خلال تلك الزيارة يقلب لك الأمور رأساً على عقب. و قد تفاجأ بأن الإجراءات المطلوبة للدخول و الحركة أكثر تعقيداً.قد تكتشف مواعيد أخرى أكثر مناسبة للعمل. و قد تتعرف على طرق و وسائل آمنة للتحرك إن كنت مقدماً على تصوير موضوع يتضمن درجة من درجات الخطر.اجتهد ما استطعت لإتمام هذه الزيارة في وقت وظرف أقرب ما يكونان للوقت و الظرف اللذين ستقوم فيهما بالتصوير.تأكد من أن زيارة تفصيلية لمواقع التصوير تجعل من مهمة التصوير أسهل و أكثر صدقية و قرباً من الواقع.
- التمهيد مع المتحدثين في التقرير: كما قمت بزيارة الموقع، قم بزيارة أماكن وجود و عمل المتحدثين الرئيسين في التقرير. فبهذا فقط ستتمكن من كشف الكثير من تفصيلات شخصياتهم و حقيقة توجهاتهم.لن يمكنك إتمام هذه الزيارة من دون أخذ مواعيد مسبقة، لكن تعامل كصحافي (بفضول وشك) مع كل ما تلمحه خلال تلك الزيارة؛ مثل: المكان، الناس، الزائرين، الأوراق الملقاة أمام المكتب، طريقة الترحيب بك، الصور المعلّقة على الجدران، الجوائز و الأوسمة المعروضة في الخزانة الزجاجية، و غيرها.لا تفصح عن بناء التقرير، و لا توضح للضيف طبيعة الأسئلة التي ستوجهها يوم التصوير. اكتف بالخطوط العريضة، و لا تتردد في إجراء حوار خارج موضوع التقرير لكن بحذر. اسأل من قد تجده مستعداً للحوار في قاعة الانتظار أسئلة عامة. حاول قدر الإمكان أن تخرج بانطباعات حقيقية عن مكان عمل الضيف، و طبيعة شخصيته، ثم قارن ذلك بما لديك من معلومات... هنا فقط سيمكنك صياغة ما قد توجهه إليه من أسئلة.
- الاجتماع بالفريق الفني: اكتملت الصورة و صارت واضحة في ذهنك وحدك. لذلك من المهم الاجتماع بالفريق الفني (حتى لو كان مصوراً واحداً فقط، و حتى لو كنت قد عملت معه من قبل).مهمة هذا الاجتماع توضيح الهدف من التقرير و البناء الفني الذي تتخيله. اطرح رأيك على أنه اقتراح، و استمع إلى رأي الفريق الفني بصبر.عادة ما ينتهي الاجتماع بخطة عمل تقترب من بنائك الفني للتقرير، لكنك ستضمن تعاوناً كبيراً بين أعضاء الفريق و إدراكاً لما قد يواجهك من مشكلات فنية.كما أنك ستضمن أن يتزود الفريق الفني بالمعدات المطلوبة: عدد كاف من الأشرطة و البطاريات، حامل الكاميرا، إضاءة، أنواع المايكروفونات المطلوبة (من لاسلكية أو تلك الخاصة بالمقابلات)، عواكس ضوء، و غيرها.
- رسم خطة التصوير أو Story Board: تذّكر مرحلة الاسترخاء لبلورة الهدف من التقرير. و استرجع ما كتبت، و قم بالممارسة نفسها مرة أخرى، لكن مع إعمال الخيال في كيف ستكون القصة في شكلها النهائي. ارسم على ورق أبيض لقطات متخيلة تريد تصويرها. رتب أولويات التصوير؛ فهناك لقطات حتمية يجب ألا تخرج من الموقع من دونها، و هناك لقطات اختيارية ستفيد، و هناك لقطات احتياطية قد تفيد. قم بصياغة الأسئلة التي ستوجهها للضيوف إن كنت قمت بزيارتهم، لكن إن لم تكن قد فعلت ذلك فيمكنك وضع الخطوط العريضة للمقابلة.تخيل موقع لقطة حوار الكاميرا. تخيل نفسك، و حاول أن تضع الخطوط العريضة للجملة التي ستقولها. اجعل هذا النشاط الذهني آخر ما تقوم به في الساعات التي تسبق التصوير. - التصوير و التأكد من صلاحية اللقطات:
• إجراءات قبل التصوير: قبل التوجه إلى موقع التصوير تأكد من أنك تحمل التالي: خطة العمل التي اتفقت مع فريق التصوير عليها، و خطة التصوير التي أعددتها أخيراً، و جدول مواعيد الزيارات، و بطاقة هوية، و التصاريح الخاصة بالتصوير، و أجندة الهواتف (فقد يحدث شيء غير متوقع، و تضطر إلى تغيير المواعيد)، و مبلغاً من المال يزيد قليلاً عن المعتاد.
- قد يكون المصور مسؤولاً عن طريقة تنفيذ ما تريد، لكنك أنت الذي يجب أن تحدد ماذا تريد. هنا يأتي دور استذكار ما يتعلق بالأجزاء المنطقية أو الـ Sequences. تأكد من أنك قادر على الحصول على Sequence لكل منطقة أو نشاط في موقع التصوير. احصل على أكبر قدر ممكن من لقطات البشر... الناس العاديون و هم يقومون بممارسة حياتهم الطبيعية. فالعمل التليفزيوني هو فن نقل حياة الناس إلى الناس.
- حاول إضافة لمسة شخصية إنسانية على عملك؛ بالتركيز على أفراد بعينهم أكثر من مجرد التقاط مجموعات من الناس غير واضحي المعالم. فالمشاهد يتضامن أكثر مع من يمكنه التعرف إلى ملامحه، و ربما اسمه و تفصيلات حياته.
- الأسر تقدم نموذجاً جيداً لتجسيد القصة كاملة في شكل مبسط. إن تمكنت من التعامل مع أسرة ذات صلة بموضوع التقرير (أسرة تقول إن أحد أطفالها يعاني من سوء العلاج الذي تقدمه المستشفى)، فقد تخرج بـSequence رائع يدعم بناء التقرير.
- يتطلب إعداد الـ Sequence ذكاءً و سرعة بديهة منك و من المصور. إذ عليكما ملاحظة المظاهر الطبيعية للموقع الذي تعملان فيه؛ كيف تسير الحياة؟ انظر بعين المشاهد؛ و تساءل: ماذا يريد أن يرى؟ و ماذا يجب أن يرى حتى يخرج التقرير متوازناً، دقيقاً، و موضوعياً، و جذاباً في آن واحد.
- عليك الإبداع في تخيل لقطاتك، ثم التقاطها وفق المنطق الذي بنيته في ذهنك.لتعرف المزيد عن كيفية تخيل الـ Sequence، و بنائه، يمكنك متابعة التقارير الإنسانية على الـ BBC World ، و بعين ناقدة فاحصة فقط ستتمكن من التقاط المزيد من المهارات.
- من النصائح الجيدة عند التصوير الإكثار من اللقطات القريبة و القريبة جدا أو ما تسمى بالـ Close-ups. لماذا؟ لأن المشاهد يشعر بأنه اندمج مع القصة كلما اقتربت الكاميرا من التفصيلات.فلقطة قريبة جداً من عين الطبيب و هو ينظر في فم المريض تعطيك انطباعاً أنك دخلت بالفعل إلى غرفة الفحص. و لقطة قريبة جداً من يد الجزار و هو يقطع اللحم بالسكين مع الصوت المصاحب لها ستعطيك الشعور بالحضور داخل المشهد. و لقطة قريبة من قفل مغلق على باب أحد المحال ستنقل على الفور معنى الإضراب أو الإغلاق. و لقطة قريبة من عين طفل يبكي تكفي لنقل المأساة. أما لقطة قريبة من أصابع جندي و هي على الزناد، فستجعل التوتر يسري في قلب المشاهدين. يتطلب إعداد اللقطات بشكل جيد صبراً و جلداً منك و من المصور، لكن تأكد أنك ستكتشف عند عملية المونتاج حاجتك لمزيد من اللقطات.
- إجراء المقابلات المطلوبة للتقرير:
- عليك توزيع وقتك و جهدك بشكل واع بين التصوير و بين إجراء المقابلات المطلوبة للتقرير.
- إن كانت المقابلات مع أشخاص عاديين أو ما نسميهم Vox Pops، تأكد من أنهم جميعاً على وعي بموضوع التقرير، وأن السؤال الذي وُجه إليهم واضح و محدداً بحيث تحصل على إجابات يمكنك المقارنة بينها.
- أطول لقاء من هذا النوع لا يجب أن يزيد عن 10 ثوان.
- عادة ما يتم اللجوء إلى هذه النوعية من اللقاءات لاستطلاع الرأي حول قضية خلافية، أو لإظهار رأي شهود العيان في حادث ما.
- تأكد من انطباق المعايير على من تلتقي بهم، و اذكر أنك لن تتمكن من تمثيل الرأي العام كله خلال تصوير مدته نصف الساعة.
- ارجع إلى معلوماتك التي جمعتها، و حاول معرفة كيفية عرض الرأي الآخر إن تصادف و أجمع من التقيت بهم على وجهة نظر واحدة دون وجود لوجهة النظر الأخرى... اجتهد لتمثيل الرأي الآخر.
- توفر لك اللقاءات الأكثر تنظيماً فرصة عرض الآراء المختلفة الجديرة بالإبراز لاعتبارات موضوعية. ويسهل الوصول إلى ذلك عبر الإعداد المسبق الجيد. إذ يجب عليك الحصول على وجهات النظر المختلفة في أكثر من لقاء (يحتمل التقرير الإخباري ما بين 2 إلى 3 لقاءات على الأكثر).
- وتذكر أن اللقاء من هذا النوع لن يشغل أكثر من 30 ثانية بأكثر تقدير، فلا تستهلك الكثير من الوقت.
- أوضح للضيف مسألة المدة المثالية للإجابة عن كل سؤال لعله يساعدك بالالتزام قدر المستطاع.
- قم باختيار موقع المقابلة بما يتناسب مع طبيعة التقرير ووظيفة الضيف (سجّل اللقاء مع الطبيب بملابسه و بالقرب من أحد الأسرّة، أفضل من أن تسجله في مكتبه و من دون المعطف الأبيض).
- قم بعد ذلك بتصوير ما يسمى Set Up shots، وهو تمهيد للمقابلة عن طريق تسجيل للسير الطبيعي غير المفتعل لنشاط الضيف (تقليب كتب، كشف على المرضى، سير في الممرات، حديث هاتفي...).
- حاول العثور في موقع تسجيل المقابلة على الخلفية المناسبة، التي تزيد من صدقية المقابلة.
- اعثر كذلك على ما قد يصلح Cut Away (علم، صورة، أجهزة إن كنت في معمل ...).
- الموقع الطبيعي للكاميرا هو أن تلتقط الضيف من أعلى كتفك و هو ينظر إليك.
- لا يجب أبداً أن ينظر الضيف إلى الكاميرا؛ فعليه أن ينظر إلى المراسل.
- في حال غياب المراسل أحياناً يقوم المصور بتسجيل لقاءات سريعة، و عليه توجيه الضيف لينظر إلى اتجاه وهمي أو المكان المفترض وقوف المراسل أو جلوسه فيه.
- لا تفترض أبداً أنك تقل شأناً عن الضيف حتى لو كان وزيراً أو رئيساً.
- تذكر أنه عندما يبدأ التسجيل فأنت الذي تسأل و أنت الذي تدير الحوار نيابة عن الرأي العام والمشاهدين، فإذن أنت ند لكل ضيوفك المحتملين.
- تستطيع الاعتذار لاحقاً عن طريقة الأسئلة متعللاً بطبيعة العمل الصحافي، و ربما مضيفاً كلمة مجاملة "لأنك قدها وقدود... أو لأني أعلم أنك لا تخشى أي أسئلة...". لكن انتبه كذلك من الوقوع في فخ التعالي على بعض الضيوف.
- تأكد من صلاحية الشريط قبل مغادرة المكان. و احرص على الحصول على لقطة واحدة على الأقل تجمعك بالضيف؛ خاصة إن كان اللقاء حساساً فربما تحتاج إلى استخدامها كـ Cut Away.
لقطة حوار الكاميرا (Stand Upper) Piece To Camera:
لا توجد حتى الآن ترجمة عربية متفق عليها لمصطلح Piece To Camera، وستتم تسميتها هنا "لقطة حوار الكاميرا" اجتهاداً. في لقطة حوار الكامير يخاطب المراسل المشاهدين؛ أو يواجههم للمرة الأولى في التقرير؛ يتحدث إليهم عبر حديثه إلى الكاميرا.
- وظيفتها:
تعطي التقرير بعداً إنسانياً. فها أنت تخاطب المشاهدين بنفسك من موقع الحدث؛ مما يسمح لك بأن تحلل قليلاً، و تضع خلاصة ما تشاهد في جملة تربط بها بين العناصر و تحولها إلى معان.
- كما أنها تسمح أحياناً بسرد معلومات ليس بالإمكان العثور على صور لها (داخل هذه الحفرة قضى صدام حسين أيامه الأخيرة...)؛ فبالتأكيد لا يمكنك تصوير صدام في الحفرة.
- وتضفي لقطة حوار الكاميرا عليك (و بالتالي على النص و الصور و التقرير كله) صدقية كبيرة، لأنك أنت من يتكلم، وأنت من يقف وسط ركام المبنى، أو بالقرب من موقع المؤتمر، أو أمام الجنازة و هي تمر؛ الأمر الذي يعزز صدقية ما تقول.
- وهي كذلك تنقل المشاهد إلى موقع الميدان؛ ممثلاً في المراسل؛ الذي من المفترض أن يعكس ويجسد فضول المشاهدين، و يجيب عن أسئلتهم.
- وهي في النهاية تخلق لكل قناة أسرة من المراسلين المعروفين صوتاً و صورة، و بالتالي تخلق جواً ودياً و علاقة أسرية بين القناة (مجسدة في مذيعيها و مراسليها) و المشاهدين.
- بناء التقرير هو الذي يحدد موقع هذه اللقطة.
- جرى العرف على وضعها في نهاية التقرير. لكن الاتجاه الحديث في صحافة التليفزيون يوظفها كرابط بين عناصر التقرير الزمنية أو المكانية أو الموضوعية؛ و بالتالي يفضل كثيرون أن تأخذ مكانها في منتصف التقرير.
- ويسميها البعض في هذه الحالة Bridge أو جسر، ربما لأنها تربط بين أجزاء التقرير كالجسر.
- تنبع أهمية لقطة حوار الكاميرا من أنها توفر للمراسل فرصة تكثيف الانطباع بأهمية الحدث، خاصة إذا كان ساخناً غير عادي، أو معقداً يحتاج إلى توضيح.
- وتبرز أهميتها أيضا كلما كان الحدث إنسانياً يتطلب نقلاً للأحاسيس، وكلما كان الموقع بعيداً نائياً من الصعب الوصول إليه وعليك إثبات أنك بالفعل توجهت إلى هناك.
- وكلما تمكنت من انتهاز فرصة؛ مثل مرور جنازة، أو رفع جثمان الضحايا، أو أي شيء يجعلك في موقع يسمح للمشاهد برؤية ما يدور خلفك، فإن لقطة حوار الكاميرا تكون في أوج أهميتها.
- مكان تصويرها:
- أسوأ أنواع الـ Piece To Camera هي تلك التي يتم تنفيذها من أمام مبنى غير معروف، أو وسط شارع مزدحم في إحدى المدن، والأشد سوءاً... تحت ظل شجرة.
- فإن كنت تريد لها أن تحقق وظيفة نقل المشاهد إلى الميدان، يجب أن يراك المشاهد و أنت في موقع له صلة رئيسة بالحدث.
- لا تهتم بنص ما تقول بقدر ما تهتم بما يراه المشاهد وراءك. و لكن احذر من أن تكون الخلفية جذابة لدرجة صرف انتباه المشاهد عما تقول.
- طريقة الأداء:



